بطلات و ضحايا

قصـــة مباركــة

قصـــة صبحية

قصـــة سهــير

قصـــة منــى

قصـــة عـايـدة

قصـــة سعـديـة

قصـــة هويــدا

 

 

 

 

  بطلات و ضحــايـــا.


 

مباركة: عشت 20 سنة خدامة وفي الأخر اترميت في الشارع

أنا اسمي مباركة...عندي حوالي 50 سنة...انا قعدت متجوزة 30 سنة... وخلفت من جوزي ده 5 عيال...كلهم كبرو دلوقتي وعايشين مع ابوهم... بعد اما طلقني واتجوز واحدة تانية. ... هما عايشين هنا برضوا في عزبة في القناطر .
انا استحملت كتير اوي... وكنت عايزة اعيش... لكن هو وامه واخته من ساعة ما اتجوزت مش طايقني... اكمنهم كانوا عايزين ياخدوه لبنت خاله... وياما شتموني وبهدلوني...واستحملت منه ضرب وشتيمة وبهدلة عشان خاطر عيالي... لحد مرة ما ضربني وطردني من البيت اللي كنت عايشة فيه مع امه واخته... قمت روحت لاخواتي...وخلوني اشتكيت ورفعت قضية نفقة... بعدها صالحني وخلاني اتنازلت عن الشكوى...مع ان اخواتي قاللولي لو رجعتي مش هنعرفك تاني... بس رجعت عشان عيالي... وقلت اعيش وخلاص.
بعد ما رجعت قعدني في اوضه من البيت لوحدي... ومنع عيالي يدخلولي ومكنش بيصرف عليا... فكنت بجيب عيش وابيعه... واصرف على نفسي... كنت ببيع في اليوم ب15 جنيه... اجيب بعشرة منهم عيش لتاني يوم... والباقي جاز للمبة والباجور.... وفضلت على الحالة دي سنة ونص... لحد ما طردني تاني وبعدين طلقني واتجوز واحدة تانية... وطبعاً العيال قاعدين معاه عشان كبار.
هو دلوقتي مخلي ولادي يشتغلوا ويصرفوا عليه... وبرضه مانعهم يطلوا عليا... وكانوا بيجوا يشوفوني من وراه... مع اننا في بلد واحدة.

انا كنت قاعدة مع اخواتي... بس البني أدم تقيل ومراتات اخواتي ما يريحوش.... وأنا دلوقتي قاعدة في حته ارض عملتلها سقف بالطين وفيها سرير... واديني عايشة فيها وكل اللي نفسي فيه لمبة كهربا... عشان ببات لوحدي، وباخاف أوي باليل.... والموظفات اللي بيشتغلوا في جمعية نهوض وتنمية المرأة بيجولي كل شوية يسألوا عليا... ويتكلموا معايا وبيساعدوني وإن شاء الله هيساعدوني اطلع معاش... وانا هروح معاهم في أي مكان اتكلم عن مشكلتي دي...عشان اللي زيي يلاقوههم مكان يعيشوا فيه بدل البهدلة دي بعد العشرة وتربية العيال لحد ما كبروا وفي الاخر مفيش مكان حتى يسترني اعد فيه.
 

 
صبيحة : جوازى استمر شهرين فقط


أنا اسمي صبحية ..من بلد صغيرة في القليوبية، عندى 30 سنة ما اتعلمتش وما عنديش شغل، انا اتجوزت من 14 سنة وكان جوزي عنده 35 سنة وكان بيشتغل خباز قعدت مع جوزي شهرين ، خلفت منه ولد عنده 12 سنة .. وسبب المشاكل اللي حصلت ما بيني وبينه ان حماتي بتضربني على طول... وعملت لها محاضر كتير وبعدها جوزي طلقني.

ورفعت عليه قضية نفقة في المحكمة ...سنة واحدة بس اللي دفعها وكان 30 جنيه في الشهر واخذت حكم للولد ، ومن سنة 96 ولغاية دلوقتي مصرفتش من النفقة غير 200 جنيه ...وبعد الولد ما كبر، أبوه أخذه مني على يد العمدة وبعد 16 يوم لقيت عمة الولد جيباه وقالت خدي ابنك ربيه.. وانا أخدته وقعدت عند امي في أوضه، المشكلة ان اخويا عايش مع والدتي وكل شوية يطرد ابني في الشارع والف وراه لحد ما أرجعه البيت تاني، يقوم أخويا يضربه عشان هو مش عاوزني أربي أولاد غيره وأنا ماليش مكان أعيش فيه.

 

 

 حيــاة امـــرأة معيـــلة ( حكايــــة سهيــــر ) :


أنا عندى خمس عيال ، تلات ولاد وبنتين . أنا اتطلقت من اربع سنين . جوزى هجرنا وعمره ما صرف على العيال من ساعة الطلاق . و حتى قبل الطلاق ، جوزى عمره ما عمل لينا أى حاجة ، كان طول الوقت دايماً قاعد فى البيت و أنا كنت باضطر إنى أجيبله السجاير بتاعته وكل حاجة لغاية ما اتجوز واحدة تانية وساب العيال . أنا اضطريت انى اشتغل خدامة فى بيوت الناس مع انى عيانة وعندى القلب . بعد كده جالى السكر كمان فمبقتش أقدر اشتغل كتير زى الأول . صحتى اتدهورت من حمل الشغل جنب شغل البيت والعيال لدرجة انى ساعات بيغمى عليا وأنا ماشية فى الشارع . أكبر واحد فى ولادى عنده 14 سنة و بيحب يلعب طول الوقت فى الشارع و عمره ما اشتغل عشان يساعدنى . نفسى أشوف أصغر اتنين من عيالى متعلمين ، بس إزاى أقدر على تعليمهم ؟ أنا سجلت اسم الولد فى فصول محو الأمية ، أما البنت الصغيرة فهى بتساعدنى فى شغل البيت .

أكتر حاجة مخوفانى من الجيران والحتة إللى احنا ساكنين فيها هى ان ولادى يبدأوا ياخدوا مخدرات أو يبقوا منحرفين هما كمان . مرة واحد جه يطلب ايد بنتى للجواز ، ساعتها اضطريت إنى أتوسل لجيرانى الرجالة عشان يقفوا معايا وأنا باقابل العريس . كل إللى بأطلبه منكم انكم تشوفونا عشان تعرفوا إننا موجودين وإننا محتاجين دعمكم .

أنا محتاجة علاج عشان أقدر أفضل أشتغل وأربى ولادى كويس وعشان كمان أكسب شوية فلوس أقدر بيها أشترى بضاعة وأبيعها . أنا عايزة أربى ولادى وأحميهم وأنقلهم لمكان تانى أحسن و آآمن لهم من هنا

 

 المــرأة العربيـــة تتكــلم (حكايــــة منــى ) :


بنتى الكبيرة اتجوزت وهى عندها 14 سنة من غير موافقتى . أنا مكنتش عايزاها تتجوز وهى صغيرة أوى كده علشان هى ماكنتش لسه فهمت يعنى إيه جواز . الحقيقة هى إن فى الوقت ده لا أنا ولا بنتى كان لينا كلمة فى الجوازة دى ، والنتيجة هى إن بنتى عمرها ما استريحت مع جوزها وعلى طول بيتخانقوا . كان دايماً عندهم مشاكل وفى الآخر اتطلقوا .

لما سمعنا عن برنامج "المرأة العربية تتكلم" ، وإن جمعية نهوض وتنمية المرأة بتساعد الستات على حل المشاكل المتعلقة بالجواز، انضمينا على طول للبرنامج . البرنامج كان ليه كل الفضل فى إنى قدرت أتغير كتير . بعد كده لما جه واحد يتقدم ويطلب إيد بنتى التانيــة ، ومـع إن جــوزى كان مـوافق على الجـوازة لدرجـة إنه حتى ساعـد العريس فى إنه يشتـرى الدبل ، أنا اخدت الدبــلة ورجعتــها للعـريس وقلتـله "أنا معنديش بنات جاهـزة للجـواز . بنتــى لسه صغيرة" . ودى كانت أول مرة فى حياتى قدرت فيها إنى أقـف وآخــد مــوقف .

 

 الوجــود القــانونى للنســاء (حكايـــة عايـــدة ) :


اسمى عايدة وأنا من محافظة المنيا . جوزى مات من 6 شهور فاتت، وسمعت ساعتها إنى لازم يكون عندى بطاقة شخصية . لما رحت عشان أطلع واحدة قالولى إنهم محتاجين شهادة ميلادى و أنا مكانش عندى فقالولى إنى لازم أطلع شهادة . كانت تجربة صعبة جداً بالنسبة لى إنى أتنقل وأروح من مكتب لمكتب . وكمان احتاجوا منى عقد الجواز فاستلفت مبلغ عشان أقدر أطلعه مع إنى مش قادرة حتى إنى أوفر الأكل لولادى الأربعة لإنى معنديش أى دخل أقدر أصرف منه عليهم .

بعد ما طلعت عقد جوازى ، قالولى أجيب شهادة قيد عائلى . وتانى لقيت نفسى مضطرة أستلف فلوس عشان أكمل الأوراق اللازمة اللى ناقصانى . بعد كده قالولى إنى لازم أجيب ورقة من شيخ الحارة عشان أثبت بيها إنى ماليش أى اخوات . فضلت أروح لشيخ الحارة كتير لحد ما اضطريت أتوسل ليه وأبوس إيده عشان يخلص الورقة دى ليا . فات 6 شهور لغاية دلوقتى ولسه معنديش بطاقة شخصية . أنا محتاجة البطاقة عشان أقدر آخد فلوس المعاش وأنا أصلاً محتاجة لكل مليم عشان ولادى .

بعد كل المشاكل إللى واجهتها ، دلوقتى بيقولولى إنهم محتاجين شهادة وفاة والدى إللى توفى من 30 سنة فاتت . أنا مش عارفة بالظبط والدى مات إمتى ومش عارفة إيه إللى ممكن أعمله . أنا عملت كل حاجة أقدر عليها و باتوسل ليكم إنكم تلاقولى حل . لغاية دلوقتى معنديش دخل ، ولسه محتاجة إنى أطلع بطاقة شخصية عشان آخد فلوس المعاش لولادى .

 

 الوجــود القــانونى للنســاء ( حكايـــة سعديـــة ) :


اسمى سعديـــة وأنا من محافــظة الفيوم . محتاجة إنى أطلع بطاقــة شخصيــة ليا بس مش عارفة ألاقى اسمى فى مكتب السجــل المدنى أو فى أى مكان تــانى . أنا عندى أربــع عيال ، ولمــا جــوزى هجرنا آخد كل شهادات ميلادنا معاه . المشكلة إن البطاقــة الشخصيــة مينفعش تطلع من غيــر شهادة ميلاد وأنا مش عارفـة إيه إللى ممكن أعمله وأنا مش لاقيـة إسمى فى مكتب السجـل المـدنى .

 

 العنـــف ضد النســـاء ( حكايـــة هويـــــدا ) :


تجربتى ابتدت من وانا لسه صغيرة أوى . بعد والدتى ما ماتت ، عشت مع والدى فى أوضة عند صاحب البيت . والدى كان بيشتغل خدام عند صاحب البيت ، وأنا كنت أجمل بنت فى القرية كلها وكل الشبان كانت عينيهم عليا . بعد ما خلصت المدرسة الإعدادى ، والدى كان عاوزنى أتجوز إنسان كويس وأستقر وهو لسه عايش . بس ابن صاحب البيت كان بيخطط لحاجة تانية فى دماغه . فى يوم بعت والدى يشتريله حاجة من بره ودخل عليا الأوضة ، صرخت واتوسلت له إنه يسيبنى لوحدى ، بس هو اغتصبنى وهددنى بإنه هيقتلنى لو جبت سيرة لوالدى . مكنتش عارفة أعمل إيه لما لقيت نفسى حامل . معرفتش ألاقى أى حل لمشكلتى غير إنى أهرب من القرية . ركبت القطر إللى رايح للقاهرة من غير ماعرف إيه إللى هاعمله . كان عندى وقتها 14 سنة . وصلت للقاهرة وفضلت أمشى فى الشوارع من غير هدف .

بعدين لقيت واحد راجل عجوز كان قاعد على قهوة وشكله باين عليه طيب ، قربت منه وحكيتله حكايتى فآخدنى معاه وشغلنى فى شركته وراح بيا على دكتور عشان أعمل عملية إجهاض . كنت متعودة أنام فى أوضة فى الشركة كل ليلة بعد كل الموظفين ما بيمشوا . ساعتها افتكرت إن أيام الشقى انتهت خصوصاً لما الراجل العجوز وعدنى بإنه هيبعت لأبويا عشان ييجى القاهرة ، بس أبويا كان مات خلاص من الحزن . وعشان المصايب بتيجى كلها مرة واحدة ، بعدها بفترة بسيطة الراجل العجوز كمان مات . وفى ليلة وأنا فى الأوضة بتاعتى ، ابن الراجل العجوز جه ومعاه صحابه وماسكين سكاكين . بس أنا فضلت أقاومهم لحد ما واحدة من السكاكين ما جرحتنى فى ضهرى ، ساعتها هما اترعبوا وهربوا كلهم من الأوضة وسابونى لوحدى غرقانة فى دمى . الناس اتجمعت حواليا لما سمعونى باصرخ والبوليس كمان جه ، بس عيلة الولد اترجونى إنى معملش محضر فى البوليس كرد للجميل إللى والده عمله فيا . بعد كده طردونى زى الكلبة من الشركة والتاريخ كان بيعيد نفسه معايا تانى . لقيت نفسى مرة تانية فى الشارع ، معرفش مصيرى هياخدنى على فين المرة دى .